ابن الوزان الزياتي

257

وصف افريقيا

العادات المتبعة في الزيجات تلاحظ العادات التالية في الزواج : فعندما يرغب رجل ما في الاقتران بامرأة ، وبعد موافقة أبيها على تزويجها ، يدعو أبو الخاطب - إذا كان على قيد الحياة - أصدقاءه للاجتماع في المسجد ويصطحب معه كاتبا عدل يقومان بتسجيل العقد ويحددان شروط المهور بحضور الخاطب والمخطوبة . ويقدم أبناء المدن من متوسطي الحال ، ثلاثين دينارا نقدا ، وأمة سوداء قيمتها خمسة عشرة دينارا ، وقطعة قماش من نسيج الحرير والكتان ذات ألوان عدة متصالبة ، ومناديل صغيرة تلبس على الرأس . وتقضي العادة أيضا أن يقدم زوجا من أحذية مطرزة بصورة جميلة ، وزوجين من القباقيب المطرزة أيضا ، وقماشا مطرزا بديعا ، وبعض الحلى الفضية ، وبعض الأشياء الأخرى كالأمشاط والعطور والمراوح الظريفة . وعندما يتم تسجيل العقد حسب رغبة الطرفين يدعو الخاطب كل الحضور لتناول الغداء معه فيقدم لهم الزلابية واللحم المشوي والعسل . أما والد المخطوبة فيدعو أصدقاءه لوليمة . وإذا أراد الأب أن يقدم لابنته بعض الثياب الجميلة ، فيستطيع أن يفعل ذلك تلطفا منه ، إذ لا يلتزم بالقيام بدفع أي مصروف سوى النقود التي يدفعها للزوج ( ؟ ) ، ولكن من المعيب ألا يضيف شيئا إلى هذا المبلغ . وفي الوقت الحاضر ينفق الأب أو الذي يرغب في الزواج ، بالإضافة إلى المهر وهو ثلاثون دينارا ، ينفق عادة ما بين مائتي إلى ثلاثمائة دينار لكسوة الزوجة وأدوات بيت الزوجية . ولكنه لا يقدم أي عقار أو كروم أو عقارا مزروعا . وتقضي العادة أن تقدم هدية مؤلفة من ثلاثة أثواب من جوخ رفيع وثلاثة أثواب حريرية ، أو من التفتا ، أو من المخمل ، أو من الدمشقي ، عدا بضعة قمصان وبضعة ملاءات سرير مطرزة وموشاة الحواشي بالحرير ، ومخدات كبيرة مطرزة ووسائد . كما تقضي العادة أن يقدم ثماني « مراتب » منها أربع للزينة توضع فوق الخزائن في كل ركن من أركان الغرفة ، وأربعة أغطية من نسيح صوفي خشن تستخدم للنوم ، بالإضافة إلى فراشين مبطنين بالجلد يستخدمان لتزيين الغرفة . كما يقدم أيضا سجادة طويلة من الصوف طولها عشرون ذراعا « 170 » ، وثلاثة لحف ( جمع لحاف ) لأحدها وجه من جوخ والآخر من كتان ، ومحشو بالصوف بين الوجهين . وعند مد الفراش للنوم يطوى هذا اللحاف إلى قسمين بحيث يكون قسم منه بالأسفل والآخر بالأعلى ، لأن طوله يقل

--> ( 170 ) أي 12 م .